المحقق البحراني
108
الحدائق الناضرة
وكلها ظاهرة في أن البناء وقع على الأساس القديم الذي كان من زمان إبراهيم ( عليه السلام ) لا أنهم نقصوا منه بحيث خرج منه شئ في الحجر . ويحتمل أن يكون ما نقله في التذكرة من طرق العامة ، فإنهم رووا ( 1 ) : ( أن عائشة قالت : نذرت أن أصلي ركعتين في البيت . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : صلى في الحجر ، فإن فيه ستة أذرع من البيت ) . وبالجملة فالظاهر من أخبارنا خروجه كملا عن البيت ، وما ذكروه من هذا القول المشهور لا نعرف له مستندا . ثم إن ظاهر صحيحة الحلبي المتقدمة برواية الشيخين المذكورين - وكذا صحيحة حفص بن البختري أو حسنته - هو إعادة ما اختصره خاصة من واحد أو أكثر دون إعادة الطواف من رأس . ونقل في المدارك أنه روى نحوه في الصحيح عن الحسن بن عطية عن الصادق ( عليه السلام ) . ولم أقف على هذه الرواية في ما حضرني من كتب الأخبار . ولا تكفي الإعادة من موضع دخول الحجر بأن يتم الشوط من ذلك المكان ، بل تجب الإعادة من الحجر الأسود . ولا ينافي ذلك ما رواه الشيخ ( قدس سره ) عن الحسين بن سعيد عن إبراهيم بن سفيان ( 2 ) فقال : ( كتبت إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : امرأة طافت طواف الحج ، فلما كانت في الشوط السابع اختصرت وطافت في الحجر وصلت ركعتي الفريضة وسعت وطافت طواف النساء ، ثم أتت منى .
--> ( 1 ) المغني ج 3 ص 344 طبع مطبعة العاصمة . وليس فيه لفظ " ركعتين " وسنن البيهقي ج 5 ص 89 . ويستفاد منهما بالمعني ( 2 ) الفقيه ج 2 ص 249 ، والوسائل الباب 31 من الطواف